|
المحاكم النظامية المحاكم النظامية هي صاحبة الاختصاص العام بممارسة حق القضاء على جميع الأشخاص في جميع المواد المدنية والجزائية، بما في ذلك الدعاوي التي تقيمها الحكومة أو تقام عليها، باستثناء المواد التي قد يفوّض فيها حق القضاء إلى محاكم دينية أو محاكم خاصة بموجب أحكام الدستور، أو أي تشريع آخر نافذ المفعول. وتقسم المحاكم النظامية إلى: 1- محاكم الدرجة الأولى وهي محاكم الصلح ومحاكم البداية.
2- محاكم الدرجة
الثانية
وهي المحاكم
الاستئنافية
و
محكمة التمييز. محاكم الصلح وتتشكل من قاض منفرد، وهي منتشرة في مختلف محافظات وألوية و أقضية المملكة، وتنشأ بموجب نظام يصدر عن مجلس الوزراء استناداً للمادة (3/أ) من قانون تشكيل المحاكم النظامية رقم (17) لسنة 2001 يحدد اختصاصها المكاني، وتمارس الصلاحية المخولة إليها بمقتضى قانون محاكم الصلح، أو أي قانون أو نظام آخر معمول به، وتختص وفقا لقانونها بما يلي: في الدعاوى الحقوقية: -1
دعاوى الحقوق والتجارة المتعلقة بدين أو عين منقول أو غير منقول
بشرط
ألا تتجاوز قيمة المدّعَى به ثلاثة
آلاف دينار. في القضايا الجزائية: تختص محكمة الصلح بالنظر في جميع المخالفات، وفي جرائم شهادات الزور واليمين الكاذبة الناشئة في القضايا الصلحية، وفي الجنح التي لا تتجاوز عقوبتها القصوى الحبس مدة سنتين باستثناء: 1-
الجنح المبينة في الباب الأول من الكتاب الثاني من قانون العقوبات رقم
(16) لسنة 1960 وهي الجنح التي
تقع على أمن الدولة الداخلي والخارجي. محاكم البداية: وتؤلف من رئيس وعدد من القضاة بحسب الحاجة، وهي منتشرة في مختلف محافظات المملكة، وتنشأ بموجب نظام خاص صادر عن مجلس الوزراء بالاستناد إلى أحكام المادة (4) من قانون تشكيل المحاكم النظامية رقم (17) لسنة 2001 ،وتمارس الاختصاصات التالية: بصفتها الابتدائية: محكمة البداية هي صاحبة (الولاية العامة) في القضاء، أي أنها تتولى القضاء في جميع الدعاوى الحقوقية والجزائية التي لم تفوّض صلاحية القضاء فيها لأي محكمة أخرى. بصفتها الاستئنافية: 1-
الطعون الموجهة إلى الأحكام المستأنفة إليها الصادرة عن محاكم الصلح،
وذلك في الأحوال التي ينص
قانون محاكم الصلح على أنها تستأنف إلى المحاكم
الابتدائية، حيث يستأنف حكم
محكمة الصلح في المخالفات إلى محكمة البداية ما لم يكن
صادراً بالغرامة فيكون قطعياً
مع مراعاة حق الاعتراض وفي الجرائم الأخرى يستأنف حكم
محكمة الصلح إلى محكمة البداية
وذلك إذا كانت العقوبة المحكوم بها لا تتجاوز الحبس
مدة شهر والغرامة (30) ديناراً
وفيما عدا ذلك يستأنف حكمها إلى محكمة
الاستئناف.
و تنعقد محكمة البداية في الدعاوى الحقوقية من قاض منفرد يعرف بقاضي البداية، وذلك عند النظر في جميع الدعاوى الحقوقية الخارجة عن اختصاص قاضي الصلح مهما بلغت قيمتها، والنظر في الدعاوى المتقابلة وما يتفرع عنها وعن الدعوى الأصلية. وتنعقد في الدعاوى الجزائية على الوجه التالي: 1-
من قاض منفرد عند النظر في جرائم الجنح الخارجة عن صلاحية قاضي الصلح
بموجب قانون محاكم الصلح. المحاكم الاستئنافية: ويوجد في المملكة ثلاث محاكم استئناف في كل من عمان واربد ومعان، ورؤساؤها بحكم المنصب هم أعضاء في المجلس القضائي الأردني، وتنعقد محكمة الاستئناف من ثلاثة قضاة على الأقل للنظر في الطعون الموجهة إلى الأحكام الصادرة في القضايا الجزائية والحقوقية المستأنفة إليها، حيث تنظر في: 1-
الاستئناف المقدم إليها للطعن في الأحكام الصادرة من أي محكمة من
المحاكم الابتدائية. محكمة التمييز: ومقرها في عمان، وهي محكمة قانون، ولا تعد درجة من درجات التقاضي، ولا تكون محكمة موضوع (أي تبحث في الوقائع والأدلة) إلا عند النظر في التمييز المرفوع إليها في أحكام محكمة أمن الدولة ومحكمة الشرطة ومحكمة الجنايات الكبرى. ويرأس محكمة التمييز رئيس المجلس القضائي ومعه عدد من القضاة بقدر الحاجة، وتنعقد من خمسة قضاة على الأقل في هيئتها العادية يرأسها القاضي الأقدم. وفي حال إصرار محكمة الاستئناف على قرارها المنقوض، أو كانت القضية المعروضة عليها تدور حول نقطة قانونية مستحدثة، أو على جانب من التعقيد، أو تنطوي على أهمية عامة، أو رأت إحدى هيئاتها الرجوع عن مبدأ مقرر في حكم سابق.. فتنعقد في هيئة عامة من رئيس وثمانية قضاة. وتختص محكمة التمييز بالنظر في: بصفتها الجزائية: 1-
الطعون المقدمة في الأحكام أو القرارات الصادرة عن محكمة الاستئناف في
القضايا الجنائية. بصفتها الحقوقية: 1-
الطعون المقدمة في الأحكام والقرارات الصادرة عن محكمة الاستئناف في
الدعاوى الحقوقية الصادرة عن
المحاكم الابتدائية، والتي تقل قيمة المدَّعَى به فيها
عن عشرة آلاف دينار ، وذلك بعد
الحصول على إذن بالتمييز من
رئيس محكمة التمييز أو من
يفوضه بذلك. 3- طلبات تعيين المرجع المختص عند التنازع سلبا أو إيجابا على الاختصاص بين محكمتين نظاميتين لا تتبعان محكمة استئناف واحدة، أو بين محكمتي استئناف. محكمة العدل العليا: وتختص بالفصل في المنازعات الإدارية المحددة حصراً في المادة (9) من قانونها رقم (12) لسنة 1992، وهي: 1-
الطعون بنتائج انتخابات مجالس الهيئات التالية: البلديات، غرف الصناعة
والتجارة، النقابات، الجمعيات
والنوادي المسجلة في المملكة.. وفي سائر الطعون
الانتخابية التي تجري وفق
القوانين والأنظمة نافذة المفعول. كما تختص محكمة العدل العليا في طلبات التعويض عن القرارات والإجراءات المذكورة أعلاه، سواء رفعت إليها بصفة أصلية أو تبعية، ولا تختص بالنظر في الطلبات أو الطعون المتعلقة بأعمال السيادة ، ولا تقبل الدعوى المقدمة من أشخاص ليست لهم مصلحة شخصية. وأحكام محكمة العدل العليا قطعيّة، لا تقبل أي اعتراض أو مراجعة بأي طريقة من الطرق، ويتوجب تنفيذها بالصورة التي صدرت بها. وإذا تضمن الحكم إلغاء القرار الإداري موضوع الدعوى فتعتبر جميع الإجراءات والتصرفات القانونية والإدارية التي تمت بموجب ذلك القرار ملغاة من تاريخ صدور ذلك القرار. ويعاون رئيس محكمة العدل العليا عدد من القضاة جميعهم برتبة قاضي تمييز، ولديها نيابة عامة إدارية خاصة تمثل أشخاص الإدارة العامة في الدعوى سواء أكانوا مدَّعِين أو مدَّعَى عليهم، وفي جميع إجراءاتها، ولآخر مرحلة من مراحلها. ويعيّن رئيس المحكمة وقضاتها ورئيس النيابة العامة الإدارية لديها ومساعديه بإرادة ملكية بناء على قرار من المجلس القضائي. وتنعقد المحكمة من هيئة أو أكثر يشكلها رئيس المحكمة، وتتألف كل منها من رئيس وأربعة قضاة على الأقل. وتعد محكمة العدل العليا محكمة مثالية من حيث سرعة إجراءات التقاضي، ومعدل فصل الدعاوى، بحيث لا يستغرق نظر الدعوى فيها أكثر من شهر واحد. كما تمارس المحكمة في النظام القضائي الأردني دور المحكمة الدستورية في الأنظمة المقارنة، حيث تملك بمقتضى قانونها صلاحية وقف أي قانون أو نظام مخالف للدستور. محكمة الأحداث: تعرّف المادة (2) من قانون الأحداث رقم (24) لسنة 1968، الحدث بأنه: (كل شخص أتم السابعة من عمره ولم يتم الثامنة عشرة ذكرا كان أم أنثى) والولد: (من أتم السابعة من عمره ولم يتم الثانية عشرة) والمراهق: (من أتم الثانية عشرة ولم يتم الخامسة عشرة) والفتى: (من أتم الخامسة عشرة ولم يتم الثامنة عشرة) وجميع هذه الفئات تنطبق عليها أحكام قانون الأحداث، ولا يلاحق جزائيا من لم يكن قد أتم السابعة من عمره عند اقترافه الفعل الجرمي. وتختص محاكم الصلح بصفتها محكمة أحداث بالفصل في جميع المخالفات والجنح المسندة إلى الأحداث، بالإضافة إلى الفصل في تدابير الحماية أو الرعاية، حيث تنص المادة (31) من قانون الأحداث على أنه يعتبر محتاجا للحماية أو الرعاية كل حدث تنطبق عليه أي من الحالات التالية: 1-
كان تحت عناية والد أو وصي غير لائق للعناية به، لاعتياده الإجرام، أو
إدمانه السكر، أو إدمانه
المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، أو انحلاله
الخلقي. ويجوز لمراقب السلوك أن يقدم إلى محكمة الأحداث أي محتاج للحماية أو الرعاية، وله أن يستعين بأحد أفراد الضابطة العدلية لتأمين مثوله أمام المحكمة. ويحق لمحكمة الأحداث إصدار القرار بالاحتفاظ بالحدث في إحدى دور الرعاية لحين البت في الدعوى إذا اقتضت مصلحته ذلك، كما يحق لها إصدار قرارها هذا في غياب الحدث المحتاج إلى الحماية أو الرعاية. كما تختص محكمة البداية بصفتها محكمة أحداث بالفصل في الجرائم الجنائية، وتعتبر قضايا الأحداث من القضايا المستعجلة، ولا تعتبر إدانة الحدث بجرم من الاسبقيات. وفي حال ارتكب الحدث جرما بالاشتراك مع بالغ، فتتم محاكمته مع البالغ أمام المحكمة المختصة بمحاكمة البالغ، على أن تراعى حيال الحدث الأصول المتبعة لدى محاكم الأحداث بما في ذلك تقديم تقرير مراقب السلوك. وتجري محاكمة الحدث بصورة سرية، ولا يسمح لأحد بالدخول إلى المحكمة خلافا لمراقب السلوك، ووالدي الحدث أو وصيّه أو محاميه، والأشخاص الذين لهم علاقة مباشرة بالدعوى. ولا يجوز إجراء التحقيق مع الحدث إلا بحضور وليه، أو وصيّه، أو الشخص المسلم إليه، أو محاميه.. وفي حال تعذر حضور أي منهم يُدعى مراقب السلوك لحضور جلسات التحقيق. ولا تُقبل دعوى الحق الشخصي أمام محكمة الأحداث، وللمتضرر حق اللجوء إلى المحاكم المختصة، غير أنه يجوز للمحكمة أن تحكم بالالتزامات المدنية (الرد والمصادرة والنفقات) عند البت في الدعوى. ·تمثيل الحكومة في الدعاوى الحقوقية: يتولى المحامي العام المدني ومساعدوه تمثيل الحكومة في الدعاوى الحقوقية التي تقيمها أو تقام عليها، وجميعهم من القضاة النظاميين يعينون أو ينتدبون من المجلس القضائي، ويرتبط المحامي العام المدني إداريا بوزير العدل، وله بموافقة من وزير العدل أن ينتدب عنه أي من المدّعين العامين أو مساعدي النيابة العامة للقيام بوظيفة المحامي العام المدني أمام المحاكم. |